Download booklet
Ru En

ملخص رئيس منتدى سانت بطرسبورغ الدولي الثاني عشر للثقافات المتحدة

في الفترة من 24 إلى 26 سبتمبر 2026، انعقد في مدينة سانت بطرسبورغ منتدى سانت بطرسبورغ الدولي الثاني عشر للثقافات المتحدة (المشار إليه فيما يلي بـ«المنتدى»)، تحت شعار «ثقافات متحدة، قيم مشتركة». وقد ألقى رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين كلمة في الجلسة العامة للمنتدى.

شهد المنتدى تبادلًا مكثفًا للرؤى والأفكار بين نخبة من الشخصيات الثقافية، ورؤساء الوكالات المتخصصة حول العالم، وممثلي المنظمات الدولية، حيث تركزت النقاشات حول القضايا المحورية لتطوير البيئة الثقافية. وقد أجمع الحاضرون على أن الثقافات التي تجمعها قيم إنسانية مشتركة تملك القدرة على تجاوز كافة العقبات. وأعرب الضيوف الدوليون عن بالغ تقديرهم للمستوى التنظيمي الرفيع الذي قدمه الجانب الروسي، مشيدين بالتمازج الاستثنائي بين الاحترافية العالية في إدارة الفعاليات وكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال المعهودة في الروح الروسية، كما أكد ذلك رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين في كلمته.

وأكد المشاركون في منتدى سانت بطرسبورغ الدولي الثاني عشر للثقافات المتحدة التزامهم بالمبادئ الأساسية لميثاق منظمة الأمم المتحدة.

كما أُعرب عن دعم الصيغ العالمية والإقليمية التي تسهم في تعزيز التفاعل والحوار المتكافئ بين الثقافات وتكثيف التعاون في هذا المجال.

وفي ضوء الاحتفال في عام 2026 بعام وحدة شعوب روسيا، أخذ المشاركون في المنتدى علماً بالتجربة الروسية في تنفيذ سياسة دعم التنوع الثقافي والحفاظ على التراث الإثني والثقافي لكل شعب من شعوب البلاد، على أساس احترام القيم التقليدية المشتركة. وفي هذا السياق، أُشير، على وجه الخصوص، إلى التدابير الرامية إلى إدراج برامج لتعلّم اللغات الأم في المؤسسات التعليمية، ودعم وسائل الإعلام الوطنية ونشاط النشر، وتمويل المشاريع والفعاليات الثقافية الهادفة إلى التعريف بتقاليد شعوب روسيا والترويج لها.

وأُكدت أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى صون التراث الثقافي الغني للدول المشاركة في المنتدى،

والذي لا يزال مصدر إلهام للأجيال القادمة لتحقيق آفاق جديدة من التميز.

كما أُكدت النية في مواصلة تطوير التفاعل التدريجي بين الهيئات المعنية بهدف تشجيع التبادلات الثقافية بين الدول في أوسع نطاق من القضايا، في ظل عالم معاصر ينبغي ألا تشهد فيه أشكال التعاون الإنساني حواجز سياسية مصطنعة أو مسيّسة.

ودُعم التوجه نحو مواصلة تطوير المناهج التعليمية في المجالات الإبداعية، مع مراعاة احترام التقاليد الثقافية وخصوصيات الدول ومناطق العالم المختلفة.

وأثارت اهتماماً خاصاً المناقشات المتعلقة بالتوفيق بين التقدم التكنولوجي والسيادة الثقافية، ووضع تدابير أخلاقية لتنظيم مجال الذكاء الاصطناعي. وشُدد على أهمية اعتماد نهج يضع الإنسان في صميم تطوير الذكاء الاصطناعي، وضمان إمكانية الحصول على أحدث التكنولوجيات لدول العالم بصورة حرة، على أساس احترام مبدأ المساواة في السيادة وعدم التمييز في الوصول إلى الموارد، والحيلولة دون ظهور «استعمار تقني». كما أُشير إلى ضرورة أعطاء الأولوية للحكومات في تحديد المعايير القانونية الدولية الناظمة للذكاء الاصطناعي.

وفي سياق تطور وسائل الإعلام الجديدة، شدد المشاركون بوجه خاص على أهمية الحفاظ على النهج المسؤول وعلى الثقافة المهنية في وسائل الإعلام. وأكد رؤساء الوفود الرسمية للدول الأجنبية وممثلو المنظمات الدولية الأهمية الكبيرة لمساهمة الثقافة الروسية في التراث الثقافي العالمي. وأعربوا عن استعدادهم

لمواصلة مناقشة القضايا الراهنة على منصات دولية بارزة أخرى.

وأعرب رئيس المنتدى عن امتنانه للمشاركين لإسهامهم في إثراء المناقشة الموضوعية للقضايا الملحّة المطروحة على جدول أعمال الشأن الثقافي.